السيد محمد أمين الخانجي
70
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
الغزوة وكانت ولايته سنة وثمانية أشهر ثم ولى عبد الملك بن قطن الفهري وقدم في رمضان سنة 114 وكان ظلوما جائرا في حكومته وغزا أرض البسكة سنة 115 فأوقع وغنم ثم عزل سنة 116 وولي عقبة بن الحجاج السلولي من قبل عبيد اللّه بن الحجاب فأقام خمس سنين محمود السيرة مجاهدا مظفرا حتى بلغ سكنى المسلمين اربونة وصار رباطهم على نهر ردونة ثم وثب عليه عبد الملك بن قطن الفهري سنة 121 فخلعه وقتله وجلس مكانه إلى أن دخل بلج بن بشر بأهل الشام سنة 124 فغلب عليه وولى الأندلس سنة ثم تحزب عليه الفهريون وقام بأمرهم قطن وأمية ابنا عبد الملك فكانت الدائرة عليهم وهلك بلج من الجراح التي أصابته في حربهم ثم ولى ثعلبة بن سلامة الجذامي فانحاز عنه الفهريون ولم يطيعوه وولى سنتين أظهر فيهما كل عدالته ودانت له الأندلس عشرة أشهر إلى أن مالت به العصبية في يمانيته ففسد أمره وهاجت الفتنة وقدم أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبي من قبل حنظلة بن صفوان عامل إفريقية سنة 125 فدان له أهل الأندلس وأقبل عليه ثعلبة وابن أبي نسعة وابنا عبد الملك فلقيهم وأحسن إليهم وكان شجاعا كريما ذا رأى وحزم وأقبل اليه أهل الشام وكثروا عنده إلى أن ضاقت بهم قرطبة ففرقهم على البلاد وأنزل أهل دمشق البيرة لشبهها بها وسماها دمشق وأنزل أهل حمص أشبيلية وسماها حمص وأهل قنسرين جيان وسماها قنسرين وأهل الأردة رية ومالفة وسماها الأردة وأهل فلسطين شدونة ( شريش ) وسماها فلسطين وأهل مصر تدمير وسماها مصر وقفل ثعلبة إلي المشرق ولحق بمروان بن محمد وحضر حروبه وكان أبو الخطار اعرابيا عصبيا أفرط عند ولايته في التعصب لقومه من اليمانية وتحامل على المضربة واسخط قيسا ومر في بعض الأيام الصميل بن حاتم كبير القيسية فأقيم من مجلسه فانضم إلي المنحازين عن أبي الخطار مع القيسية فعزلوه سنة 128 لأربع سنين وتسعة أشهر وقدم مكانه ثوابة بن سلامة فهاجت الحرب وخاطبوا بذلك عبد الرحمن ابن حبيب صاحب أفريقية فكتب إلى ثوابة بعهده على الأندلس سنة 129 فضبط وقام بأمره الصميل واجتمع عليه الفريقان ومات لسنة من ولايته واضطرب أمر بنى أمية بالمشرق وشغلوا عن قاصية الثغور بكثرة الخوارج فبقى أهل الأندلس فوضى ونصبوا